الشهيد الثاني

332

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بالحجر عليه وإن أذن له المولى ؛ لتزلزله . ولا فرق بين القنّ والمدبَّر وامّ الولد والمكاتَب الذي لم يتحرّر منه شيء . أمّا من تبعّضت رقّيّته فيجب في نصيب الحريّة بشرطه . « المتمكّن من التصرّف » في أصل المال ، فلا زكاة على الممنوع منه شرعاً ، كالراهن غير المتمكّن من فكّه ولو ببيعه ، وناذر الصدقة بعينه مطلقاً أو مشروطاً وإن لم يحصل شرطه على قول « 1 » والموقوف عليه بالنسبة إلى الأصل ، أمّا النتاج فيزكّى بشرطه . أو قهراً ، كالمغصوب والمسروق ، والمجحود إذا لم يمكن تخليصه ولو ببعضه - فيجب فيما زاد على الفداء - أو بالاستعانة ولو بظالم . أو لغيبةٍ « 2 » بضلالٍ أو إرثٍ لم يقبض ولو بوكيله . « في الأنعام » الجارّ يتعلّق بالفعل السابق ، أي تجب الزكاة بشرطها في الأنعام « الثلاثة » : الإ بل والبقر والغنم بأنواعها : من عِرابٍ وبَخاتيّ « 3 » وبقرٍ وجاموس ، ومَعزٍ وضأن . وبدأ بها وبالإ بل ؛ للبدأة بها في الحديث « 4 » ولأنّ الإ بل

--> ( 1 ) اختاره العلّامة في نهاية الإحكام 2 : 305 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 170 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 3 : 7 . ( 2 ) في ( ع ) : لغيبته . ( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني : عِراب : ك « كتاب » وهي الإبل العربيّة . وبخاتي - بتشديد الياء وتخفيفها - جمع بُختي واحد البُخت ، وهي الإبل الخراسانيّة من عربيّة وفالج . وعلى هذا فلا ينحصر الإبل في القسمين ، فذكرهما على التمثيل ، المناهج السويّة : 15 . ( 4 ) قال الفاضل الإصفهاني في الشرح : لا يحضرني الآن حديثٌ قدّمت فيه الأنعام على غيرها . نعم ، في الأخبار المتضمّنة لذكر الأنعام قدّمت الإ بل فيها على غيرها ، المناهج السويّة : 15 . وراجع الوسائل 6 : 37 ، الباب 8 من أبواب الزكاة ، الحديث 15 ، ففيه قدّمت الأنعام على غيرها .